علي أصغر مرواريد
146
الينابيع الفقهية
تفسيرها : إن أدركت شيئا منها أو عينا تطرف أو قائمة تركض أو ذنبا يمصع فقد أدركت ذكاته فكله ، وروى أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام : إذا شككت في حياة شاة ورأيتها تطرف عينها أو تحرك ذنبها أو تمصع بذنبها فاذبحها فإنها لك ، وعن الشيخ يحيى : إن اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب ، ونعم ما قال . ويستحب في الغنم ربط يديه ورجل وإطلاق الأخرى والإمساك على صوفه أو شعره حتى تبرد ، وفي البقر عقل يديه ورجليه وإطلاق ذنبه ، وفي الإبل إطلاق رجليه وربط أخفافه إلى إباطه ، وفي الطير إرساله . ويستحب الإسراع في الذبح وتحديد الآلة ، ويجوز الاشتراك فيه معا أو على التعاقب ما لم يطل الفصل . ويحرم إبانة الرأس عمدا وقطع النخاع " مثلث النون " قبل موتها ، وهو - الخيط الأبيض وسط الفقار " بالفتح " ممتدا من الرقبة إلى عجب الذنب " بفتح العين وسكون الجيم وهو أصله " - وكسر الرقبة لتوخي الموت ، ولا يحرم المذبوح بذلك خلافا للنهاية وابن زهرة في قطع الرأس والنخاع ولو سبقت السكين فأبانت الرأس أو فعل ذلك ناسيا فلا تحريم . وكذا يحرم سلخها قبل بردها ، وحرمها به الشيخ وأتباعه وأنكره ابن إدريس ، والرواية به عن الرضا عليه السلام مقطوعة وتحمل على الكراهية . وفي حكم سلخها قطع شئ منها وكرهها المحقق ، وقال الحلبي : لو قطع شيئا منها قبل بردها فهو ميتة وفيه بعد ، وفي النهاية : لا يجوز قلب السكين فيذبح إلى فوق لرواية حمران بن أعين عن الصادق عليه السلام : لا تقلب السكين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق ، وقال ابن إدريس : لا يحرم ، وكرهه المحقق . وقال الشيخ : لا يجوز ذبح شئ من الحيوان صبرا - وهو أن يذبحه وحيوان آخر ينظر إليه - لرواية غياث عنه عليه السلام : إن عليا عليه السلام كان لا يذبح الشاة عند الشاة ولا الجزور عند الجزور وتحمل على الكراهة .